المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

في الطلاق والعتاق، وإن اختلفوا في بعض الأشياء هل يتم بلا نية كالوضوء وغسل الجنابة؟ لكن صاحبه لا ثواب له إلا بالنية، وبعضهم يشترط النية في الذي هو غير معقول المعنى وأما معقول المعنى فلا يشترط فيه النية كغسل النجاسة، قال الله تعالى: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين *، قال الإمام أبو سعيد

الكدمي

: (ربما يعمل الإنسان عملا ولا يستحضر له نية فإذا نوى نية شاملة أن أعمالي التي أعملها حالا واستقبالا أتقرب بها إلى

جميع

2

الله

نفعه ذلك) والله الموفق لكل خير وله الفضل في القبول والرد. والحاصل أن هذا الحديث قاعدة من قواعد الإسلام. وعده بعضهم ثلث العلم، وبعضهم عده ربع العلم، وبعضهم عده خمس العلم. القاعدة الثانية: اليقين لا يزيله إلا يقين مثله، القاعدة الثالثة: لا ضرر ولا ضرار، القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير، القاعدة الخامسة: العادة محكمة. وفرعوا على هذه القواعد فروعا فمن تلك الفروع: من شك في الحدث وكان على يقين من الطهارة فليلغ الشك ويتمسك بالطهارة وبالعكس، ومن فروع الأمور بمقاصدها وجوب النية في كل شيء، ومن فروع لا ضرر رد المغصوب وضمانه بالتلف، ومن فروع المشقة تجلب التيسير جواز القصر والجمع والفطر للمسافر والمستحاضة

1 - سورة البينة الآية (5).

2 - فتاوي أبو سعيد مخطوط في مكتبتي.

131