المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤٤لحمه. قال في حاشية الوضع: (البول من بني آدم وغيرهم لا فرق في ذلك بين ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه عند أصحابنا لاستواء الجميع
ـبر
في الشراب الذي يؤل بولا كما استوى الجميع في نجاسة الدم) اهـ ولا شك أنه من الخبائث التي جاء بتحريمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ويحرم عليهم الخبائث وأما الدليل على نجاسة البول فكثير منها ما رواه أبو عبيدة عن جابر قال: (بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر برجلين يعذبان في الق فقال: يعذبان وما يعذبان بكبير أما أحدهما فقد كان لا يستبرئ من البول وأما الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة) """ وحكى ابن المنذر الإجماع في كتابه الإجماع على نجاسة البول ص (36) روى الربيع عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المني والمذي والودي ودم الحيض ودم النفاس نجس لا يصلى بثوب وقع فيه شيء حتى يغسل ويزول أثره وروى أبو عبيدة بسنده إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دم نجس لأنه دم عرق ينقض الوضوء ومما يدل على نجاسة الغائط وهو معلوم بالضرورة ما ثبت من وجوب الاستنجاء والاستجمار في سنن الفطرة أخرجه الربيع وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داؤد وغيرهم عن
1 - سورة الأعراف الآية (157) 2 - الحديث أخرجه النسائي وابن ماجه.
الاستحاضة
138