المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

روي

الله صلى الله عليه وسلم فدعا بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله غسلا))، ومنها الوطي بالنعال والخف المتنجسين فإن طهارتهما المشي أبو داؤد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا وطى أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور، ومنها الرشح وذلك كالقلال الراشحة والأسقية، ومنها الدباغ لجلد الميتة لحديث زيد بن ثابت عند الدار قطني ((دباغ جلود الميتة طهورها))، ومنها التتريب كصوف الميتة ووبرها وشعرها، واختلفوا في الماء إذا حلته النجاسة هل ينجس إذا كان أقل من قلتين ولو لم يظهر عليه تغير من طعم أو لون أو رائحة أو لا ينجس حتى تظهر عليه الثلاث العلامات كلها أو يكفي في التنجيس ولو واحدة أما إذا كان أكثر من قلتين فالحكم فيه الطهارة ولا سيما إذا كان جاريا لقوله صلى الله عليه وسلم: الماء طهور ولا ينجسه إلا ما غلب على طعمه أو لونه أو رائحته والحديث في مسند الإمام الربيع عن ابن عباس صحيح معتمد وتقديره بالقلتين ثبت في حديث آخر

منه

2

um

قال شيخنا السالمي رضي الله عنه: (ومنشأ الخلاف تعارض العموم والمفهوم، فحديث لا ينجسه شيء يدل بعمومه على عدم خروجه عن الطهارة بمجرد ملاقاة النجاسة وحديث القلتين يدل بمفهومه على

1 - أخرجه أبو داؤد وأحمد والبزار عن ابن عباس وعائشة.

2 حديث القلتين أخرجه الأربعة وصححه ابن خزيمة والحاكم عن ابن عمر ونصه إذا كان

الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي رواية ولم ينجس

€

(11)