المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤٩المسلك الخامس
الوط
الوضوء لغة: الطهارة والنظافة، وفي الشرع: تطهير أعضاء مخصوصة بالماء المطلق لتنظف وتحسن ويرفع عنها حكم الحدث لتستباح بها العبادة الممنوعة قبل وأجمعوا أنه لا يصح إلا بعد زوال الأنجاس من البدن، ومن ذلك الاستنجاء والدليل عليه قوله تعالى في مدح أهل قباء حيث نزل فيهم قوله تعالى: فيه رجال يحبون أن
un
يتطهروا والله يحب المطهرين، قال في حاشية الوضع: وذلك لأن مدح الفعل والفاعل يدل على الأمر بالفعل. قال في السؤالات: ويعتبر الأمر في أحد ثلاثة أشياء: بدخول الألف على الفعل، وبمدح
الفعل والفاعل، وبذكر الثواب على الفعل
وفيه فرائض متفق عليها وسنن متفق عليها وأشياء مختلف فيها هل هي فرض أو سنة؟ فالمتفق عليه من الفرائض أربع: غسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس ولو قليلا منه، وغسل الرجلين إلى الكعبين أخذا من قوله جل وعلا: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا
1 - سورة التوبة الآية (108) وأثبته البيضاوي وغيره من المفسرين
(143