المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

برؤسكم وأرجكم إلى الكعبين فمن هنا اختلفوا هل يجب تجديد الوضوء عند كل صلاة؟ أو يكفي وضوء واحد ما لم يحدث؟ قولان واستقر الأمر على عدم الوجوب الحديث مسلم عن بريدة: (كان النبـ صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلـ

الصلوات

ه،

بضوء واحد، فقال له عمر: إنك فعلت شيئا لم تكن تفعل فقال: عمدا فعلته) وذلك لبيان الجواز. وفي أحمد وابن ماجه: لا وضوء إلا من ريح أو سماع وفي رواية الدارمي: * إلا من حدث

وأما السنن المتفق عليها فالتسمية عند الشروع في الوضوء لقوله

صلى الله عليه وسلم: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه قال الربيع: قال أبو عبيدة: (وذلك ترغيب من النبي صلى الله عليه وسلم في نيل الثواب الجزيل في ذكر الله)، ومنها غسل اليدين ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الربيع عن أبي هريرة: إذا استيقظ احكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا لأنه لا يدري أين باتت يده ومنها المضمضة والاستنشاق لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الربيع بمسنده إلى ابن

1 - سورة المائدة الآية (6).

2 - أخرجه الربيع عن ابن عباس وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي.

- أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي

(144)