المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣تمضمـ
قال شيخنا السالمي رضي الله عنه في المدارج:
وخا
ـق ووال رتبـ
ــل اللحية
اختار الإمام أبو سعيد الكدمي وجوب تخليل اللحية لأن مسحها قبل نبات الشعر واجب فبقي الوجوب على أصله، واختار الإمام محمد ابن بركة عدم الوجوب لأن العبد غير مكلف بباطن الأشياء، وروى ابن ماجه والترمذي عن عثمان ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته))، وفي المسند عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خللوا بين أصابعكم قبل أن تخلل بمسامير من نار، وفي المسند أيضا إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ويل للعراقيب من النار، وويل لبطون الأقدام من النار قال الربيع: أراد بذلك النبي صلـ الله عليه
2
5
وسلم أن تعرك بالماء ويبالغ في غسلها، قال أبو محمد في الجامع: - مخطوط -) وتخليل الأصابع في المسح غير واجب بإجماع وإن كان إيصال الماء إلى مواضع التخليل واجبا، وفي هذا دليل على أن
1 - أخرجه أحمد وأبوا داؤد والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي ومالك.
- أخرجه أحمد وابن ماجه في "كتاب الطهارات".
(147