المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

ما أصابه الماء في مواضع الوضوء والتطهر من الجنابة إذا لم يمرر الإنسان يده عليه مع الماء أنه يجزيه إذا جرت اليد على الأكثر منه في

قول من رأى إمرار اليد مع الماء واجبا في الطهارة) اهـ

•

وكل هذا بعد النية وأن يكون الماء طاهرا وغير مضاف كالنبيذ والقراءة المشهورة في قوله تعالى: وأرجلكم بفتح اللام عطفا على المغسول قالوا: والنكتة فيه الترتيب وعدم الإسراف في صب الماء لأن الوضوء عبادة غير معقولة المعنى ففصل بالممسوح وهو الرأس بين مغسولين وهما اليدان والرجلان. وروى الربيع والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي ومالك واللفظ للربيع عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بما يمحو

بن مالك

الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط قالها ثلاثا. وروى الربيع وأحمد ومسلم واللفظ للربيع عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عثمان بن عفان أنه جلس على المقاعد فجاء المؤذن فأذن لصلاة العصر فدعا بماء فتوضأ ثم قال: (والله لأحد ثنكـ حديثا لولا أنه في كتاب الله ما حدثتكموه ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من إمرئ يتوضأ فيحسن وضوءه لصلاته ثم

يصليها إلا غفر الله ما بينها وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها).

148