المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

مشهوران في كتب السنن وفي رواية عن عبادة بن الصامت عند الجماعة: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وفي رواية للدارقطني ((لا تجزي صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وعندنا أن البسملة آية من الفاتحة وتاركها عمدا يعيد الصلاة

وتلزم قراءة السورة في الركعتين الأوليين من المغرب والأوليين من العشاء والفجر للإمام والمنفرد لا للمأموم، وأما الظـ هر والعصر والأخيرة من المغرب والأخيرتان من العشاء فلا قراءة سورة فيهن على المنفرد والمأموم والإمام، قياسا على ما ثبت أن السورة يجهر بها في كل صلاة يجهز لها وكل صلاة لا يجهر فيها فلا يقرأ فيها بسورة ولم معهم الأحاديث التي يروى فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ

تثبت

n\n

فيها سورة سرا. قال القطب (فإن قلت: فما تصنع بتلك الأحاديث التي أثبتت السورة في نحو الظهر؟ قلت: أحاديث آحاد لم يصح سندها عند أصحابنا فعملوا بالقياس وهو أنه صلى الله عليه وسلم يسر في نحو الظهر ووجدناه يجهر في ذوات السورة فعلمنا أنه لما لم يجهر لم يكن يقرأ السورة). وقد اختلفوا هل يقدم القياس على الآحاد. وقولهم ربما أسمعنا الآية في نحو الظهر "شاذ" ويجزي في القراءة حيث تقرأ السورة ثلاث آيات وقيل آية واحدة ومن تركها عمدا أو سهوا بطلت صلاته، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب

1 - شامل الأصل والفرع للعلامة محمد بن يوسف أطفيش، ج 2، ص (77).