المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠حيث تلقى الفقه والسيرة وأخبار العلم، وأخذ يتردد على مجالس العلم
العامرة في المدارس والمساجد
•
نطاق المحلية إلى الساحة العالمية، فزار مصر وليبيا،
ومس
ثم عبر والجزائر وتونس واجتمع بالشيخ بيوض وناصر المرموري وعلي يحيى معمر وغيرهم من العلماء، وزار أيضاً تنزانيا وكينيا مفيداً. وهو من الصفوة التي تجمع بين العلم والأدب حيث يعبر عن المسائل العلمية الدقيقة بل والشائكة بأسلوب أدبي رصين بليغ وفي أحايين كثيرة بالشعر الرائق الموزون المقفى، وهذه براعة مزدوجة قلما تجدها إلا عند علماء عُمان حيث بلغوا فيها الغاية وضربوا فيها بسهم وافر وهي طريقة مشوقة تسهل على المتعلم أو الطالب استيعاب المسائل العلمية العقلية والفقهية بشكل محبب وذلك لأن حب الجمال فطرة في النفس الإنسانية وليس أجمل من معنى دقيق يعبر عنه لفظ رائق أنيق فالشـ من أرقى الفنون الإنسانية.
ومن هنا وجدنا مؤلفنا الفاضل العلم المتأدب راقي الأسلوب رائق اللفظ والمعنى يجمع إلى جزالة اللفظ بلاغة القول، علاوة على أن مؤلفنا جمع في أدبياته بين الوطنية والعلم، والشعر العلمي – إن صح التعبير - على صورة السؤال والجواب ظاهرة فريدة تأخذ بلب القارئ وتستولي على ملكاته حيث يرد الجواب عادة على وزن السؤال وقافيته وهي براعة علمية أدبية معاً زيادة على أنها طريقة تربوية في التعليم
(18)