المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

رضي

المتقدمة وهو قول أصحابنا، وقال بعضهم: لا يفسدها واستدلوا بحديث ذي اليدين المشهور ولفظه (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشى إما الظهر وإما العصر فسلم في ركعتين ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها مغضبا وفي القوم أبو بكر وعمر الله عنهما فهابا أن يتكلما، وخرج سرعان الناس قائلين: قصرت الصلاة، فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا فقال: ما يقول ذو اليدين، قالوا: صدق لم تصل إلا ركعتين، فصلى ركعتين فسلم ثم كبر ثم سجد ثم كبر فرفع ثم كبر فسجد ثم كبر فرفع. قال: وأخبرت أنه قال: وسلم). وتفسد الصلاة القيقية. واختلفوا في فسادها ذي دم بينه وبين سترته أو بين يديه، قال هاشم والربيع وابن محبوب من قدماء علمائنا في القرن الثاني للهجرة: (لا يقطع الصلاة مرور شيء. ليست حبلا ممدودا إنما تعرج إلى السماء فيصلها بر القلب ويقطعها فجوره لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يقطع الصلاة شيء فادرأوا ما استطعتم """ وفي الدار قطني عن ابن عمر قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر قالوا: لا يقطع صلاة المسلم شيء وادرأ ما استطعت. وإذا سها الإمام فعلـ المأموم أن ينبهه

1 - الإيضاح ص (528)، ورواه مسلم وغيره عن أبي هريرة.

2 - رواه أبو داؤد عن أبي سعيد

بمرور

197