المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠١ذلك في السورة التي كان يقرأ فيها أو غيرها ما لم يكن ساهيا فيما ذكرنا، والسهو في هذا كله لا يفسد الصلاة لأنه لم يبلغ منزلة الكلام إذ ليس هو من كلام الآدميين، والدليل على ما قلناه ما روي عن حذيفة قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأ بسورة البقرة وكان لا يمر بآية عذاب إلا استعاذ ولا بآية الرحمة إلا سأله ولا بآية التنزيه إلا سبح) ' وقد روي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله أنه لم ير بأسا بالتحميد والتسبيح والتعظيم بعد تكبيرة الإحرام. والله أعلم. وأما الأقوال التي هي كلام فإنه اتفق العلماء أن الكلام في الصلاة عمدا ينقضها والدليل قوله تعالى: وقوموا لله قانتين """ أي وما روي من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث أن لا وما روي أنه قال عليه السلام: صلاتنا
ساكتين
تتكلموا في الصلاة
"121
هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين. واختلفوا في الكلام في الصلاة بالسهو والنسيان قال بعضهم: يفسدها لعموم الأحاديث
1 - رواه أحمد عن عائشة
•
2 - سورة البقرة الآية (238)
•
روى مسلم والجماعة عن زيد بن أرقم سبب نزول الآية إلا ابن ماجه وفيه فأمرنا بالسكوت
ونهينا عن الكلام
•
4 - رواه أحمد والنسائي عن ابن مسعود.
ه رواه أبو داؤد عن أبي سعيد