المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦وعلى المأموم أن يتأخر قليلا إن كان واحدا وإن كانوا أكثر وقفوا
خلفه وجعلوه وسطا، وكذلك عليه أن يتابع إمامه في الركوع والسجود
والقراءة فلا يسايره ولا يتقدمه فإن فعل عمدا بطلت صلاته لقوله صلـ الله عليه وسلم: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد،
لنا
وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين. وعلى المرأة أن تصف وحدها خلف الرجال ولو منفردة بخلاف الرجال فعليه أن يجتذب من الصف واحدا يصف معه واختلفوا في فساد صلاته إن صلى منفردا خلف الجماعة روى أبو عبيدة بسنده إلى أنس بن مالك قال كانت جدتي مليكه صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فأكل ثم قال: قوموا أصلي بكم قال أنس: فقمت إلى حصير قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصففت أنا والشيخ وراءه والعجوز وراءنا فصلى بنا ركعتين ثم انصرف) وروي أحمد والبخاري وأبو داؤد والنسائي عن أبي بكرة أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: زادك الله حرصا ولا تعد. اهـ، كما على المأمومين
1 - رواه مالك وأحمد والبخاري وأبو داؤد والربيع عن انس وعائشة 2 - رواه الجماعة إلا ابن ماجه عن أنس.
200