المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢١٥فيه
المسلك الحادي والعشرون
صلاة الجمعة
أسعد
وهي فرض بالإجماع، وكان يسمى في الجاهلية يوم العروبة بفتح العين وضم الراء، وأول من سماها بذلك كعب بن لؤي وقيل قصي ابن حكيم وكلاهما من أجداد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يجمعهم، وسمي في الإسلام يوم الجمعة وذلك لما اجتمع الأنصار مع بن زراره بالمدينة وصلوا فيها الجمعة قبل الهجرة بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم حسبما قرره السهيلي في الروض الأنف. ولعله لهذا نظر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب والصحابة رضوان الله عليهم حيث مصر الأمصار السبعة أو الثمانية في البلاد العربية لما توسعت الفتوحات الإسلامية تكريما للعرب، وهي مكة والمدينة والبصرة والكوفة والشام واليمن بمسجد الجند منها الذي بناه معاذ بن جبل رضي الله عنه، ولا تصلى في عدن، والسابع البحرين وعمان مصر واحد، وقيل كل واحد مصر برأسه حتى قيل لو أقيمت في البحرين أجزت عن أهل عمان أو
AC
في صحار أجزت عن أهل البحرين وهي الأحساء، ونقل أبو مسلم نثار الجوهر أن الجمعة تقام في صحار في زمان النبي صلى الله علي وسلم، والمصر الثامن مصر. هذه الأمصار التي رواها أشياخنا في
(209