المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢١٦جامع ابن جعفر أقدم كتاب في المذهب في القرن الثالث مخطو
منه بعض الأجزاء بوزارة التراث. قال شيخنا السالمي: للإجماع شروط: الأول أن يكون للمجتمعين مستند يستندون إليه من كتاب أو سنة أو اجتهاد سواء كان ذلك المستند قطعيا أم ظنيا، فإن علمنا مستندهم كان ذلك زيادة لنا في الاطمئنانية وتوسعا في العلم وإن جهلناه مع حصول الإجماع منهم وجب علينا أن نحسن بهم الظن وأنهم لم يجمعوا على ذلك إلا وعندهم مستند من قبل الشارع كإجماعهم على تعيين أمصار معينة لإقامة الجمعة فيها في خلافة عمر رضي الله عنه، فإنه عين لها أمصارا ثمانية أو سبعة على اختلاف الروايات ولم ينقل عن واحد منهم إنكار لذلك اهـ. حتى أن أبا عبيدة رضي الله عنه من سلف أئمتنا في القرن الثاني أحد رواة المسند لا يرى صلاة الجمعة في شيء من بلدان الأعاجم. وفي تاريخ دمشق لابن عساكر في تمصير الأمصار قال الحسن البصري: (لا جمعة إلا في الأمصار. فقال له الربيع: ما الأمصار يا أبا سعيد؟ قال: المدينة والبصرة والكوفة والبحرين والجزيرة والشام ومصر). قال الضحاك: (هذه هي البلدان التي جعلها عمر أمصارا رضي الله عنه) وذكر هذا السيوطي صاحب تاريخ الخلفاء اهـ، قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة
1 - " شرح طلعة الشمس " للشيخ العلامة نور الدين السالمي الجزء الثاني ص (83).
2 - " تاريخ دمشق " لابن عساکر ج 2 ص (83).
(210