المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم * و الجماعة مأخوذة من قوله

تعالى: فاسعوا إلى ذكر الله والنداء من قوله تعالى: إذا نودي للصلاة والوقت وقت الظهر هو وقتها بالإجماع والخطبة مأخوذة من قوله تعالى: إلى ذكر الله، والإقامة مأخوذة من فعلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث لا صلاة جماعة إلا بأذان وإقامة. وفي الجزء الخامس عشر من بيان الشرع للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي من علماء القرن الخامس - طبع وزارة التراث - قال: (وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذين لا عذر لهم). وفي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه

فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد اهـ. واشتراط الإمام العدل لها هو قول حبيب بن عمر والد الربيع بن حبيب صاحب المسند وغيره من العلماء ذلك لأن بني أمية معاوية ومن بعده اتخذوا منبر الجمعة سلما لشتم المسلمين وتنفيذا لأهوائهم وفي حديث من عمل عملا أشرك فيه غيري فهو له وأنا أغنى الشركاء عن

1 - سورة النساء الآية (59).

(212