المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ولا أحسب إلا أن هذه النسبة جاءت استجابة مستفيض وحنين

لحامل هذه الشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فالظاهر أن حب الرسول عليه السلام قد ملك عليه شغاف قلبه، فلا بأس من الاستجابة لمثل هذه المشاعر الكريمة التي يشارك فيها مؤلفنا كل مسلم ذاق حلاوة الإيمان حتى كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، فلا بأس من هذا التعبير إذا أمن اللبس وهو مأمون إن شاء الله.

ولقد كان لي شرف الإطلاع على هذا السفر الجليل الذي ألفه

العالم الفاضل والموسوم بـ «المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية في جزئه الأول الذي تركز البحث فيه حول العبادات، وقد بدأ المؤلف الحديث في هذا الكتاب عن جوانب وأصول هامة من أصول العقيدة الإسلامية، فتحدث عن الإيمان والإسلام وشروط كل منهما ثم تحدث عن التوحيد الذي هو لب العقيدة الإسلامية وجوهرها، وكذلك عن الإيمان بالرسل والكتب والملائكة والبعث والقضاء والقدر وغير ذلك من المسائل العقيدية الهامة.

وذلك إدراكاً منه لأهمية العقيدة في نفسها ثم أهميتها بالنسبة إلى

«<

العبادات فهي التي تضفي عليها الشريعة واستحضار عظمة الخالق كل ما يتعبد به الإنسان يعين على سداد العبادة في نفسها ويرتب عليها كل الآثار التربوية والخلقية فنحن نعبد إلها واحدا خالقا مريدا عالما