المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢واختلف العلماء في العاجز عن قيام والركوع والسجود
فقيل: يصلي بالإيماء سواء عجز عن الكل أو عجز عن البعض، وقيل عليه أن يأتي بما استطاع من قيام أو ركوع أو سجود لأن كل واحد فرض برأسه، وكذلك صاحب السفينة قيل: يصلي قاعدا ويومئ لركوعه وسجوده، وكذلك من عالج عينيه له أن يصلي مضطجعا ويقرأ صلاته وكأنه يركع ويسجد وكذلك من كان في الماء والطين يومئ لركوعه وسجوده ومثلهم المقيد وراكب الطائرة وكل هذا مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وقوله صلى الله عليه وسلم: صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب، ورواية الوضع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يصلي المريض قائما، فإن لم يستطع فليصل قاعدا، فإن لم يستطع فنائما، فإن لم يستطع فمستلقيا،. وصفة صلاة
" In
فإن لم يستطع فلا يكلف الله نفسا إلا وسـ الإيماء بأن يحني رأسه وجسده للسجود أكثر من إنحنائه للركوع، قال أبو سعيد من سلفنا القدامى: وأحسن القعود عندهم أن يقعد كما يقعد للتحيات في سائر الصلوات. ويضطجع على جنبه الأيمن مستقبلا القبلة، هذا ومن تعذر عليه الإيماء رجع إلى التكبير فيكبر تكبير الصلاة على الميت قيل خمس تكبيرات واختاره أبو سعيد وقيل أربع تكبيرات
1 - رواه أحمد والبخاري عن عمران بن حصين.
2 - " كتاب الوضع " لأبي زكريا ص (271).
(216