المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

التروايح هو المعبر عنه بقيام رمضان سميت بالتروايح لما

يحصل من الاستراحة في كل ركعتين بالتسليم. قال القطب: قام رمضان سنة.

مرغب فيها لا مؤكدة وهي ثماني ركعات زاد أبو بكر ثمانيا وعمر أخرى اهـ، وروى في الإيضاح وقد بلغنا أن النبي صلى

الله عليه وسلم من قيام رمضان ثماني ركعات وهي أربع تسليمات زاد أبو بكر الصديق رضي الله عنه ثمانية أخرى، ثم زاد عمر رضـ

نة سـ

الله عنه ثمانية أخرى، وذلك كله أربع وعشرون ركعة فكان ذلك. لمن بعدهم اهـ """ ولم أقف عليه في كتب السنة. وقد كثرت أقوال السلف في تحديد ركعات التروايح ولم يثبت من ذلك شيء متفق عليه، إلا أن أكثر أشياخنا السالفين يصلون التروايح ثلاثة مقامات ويوترون بثلاث يصلون سحرا ثلاثة مقامات وقد جمعوا بين فعل النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما. وفي المسند أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فصلى بصلاته ناس كثير ثم صلى الليلة الثانية فكثر الناس، ثم تجمعوا في الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن يفرض عليكم. وذلك في

1 - " الذهب الخالص " لقطب الأئمة ص (201).

2 - الإيضاح للشماخي ص (560).

221