المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦1
خيراً. فقال الحسن: هذا والله الفقيه العالم، ثم قال: يا أبا سعيد أخبرني عن حديث ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المؤمن إذا حضرته الوفاة، فقال: قال عليه السلام: إن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد برداً على كبده فقال جابر: الله أكبر اللهم إني أجد برداً على كبدي ونفساً طامعة في لقاء ربي، ثم قبض رحمة الله عليه) ونقل
2
القصة الشيخ محمد بن راشد الخصيبي عن ابن الجوزى من الشافعية
لا مانع من إيرادها لما بها من الفوائد قال: (لما حضرت جابر بن زيد ذلك الوفاة قيل له: ما تشتهي؟ قال: نظرة في وجه الحسن، فبلغ الحسن فجاءه ودخل عليه فقال له: يا جابر كيف تجدك قال: أجد أمر الله غير مردود، يا أبا سعيد حدثني حديثاً سمعته عن رسول الله صلـ الله عليه وسلم، فقال الحسن: يا جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤمن من الله على سبيل خير إن تاب قبله، وإن استقاله أقاله، وإن اعتذر قبل عذره، وعلامة ذلك أن يجد برداً على قلبه قبل
أن تخرج روحه فقال جابر: الله أكبر إني لأجد برداً على قلبي، ثم
"
قال: اللهم إن نفسي تطمع في ثوابك فحسن ظني وآمن جزعي وخوفي. ثم تشهد ومات رضي الله عنه) اهـ. ومما تفرد به جابر بن زيد أيضاً أجاز ليزيد بن المهلب بن أبي صفرة أن يكبر على أبيه ثلاث تكبيرات
1 - سورة الأنعام الآية (158).
- - الزمرد الفائق في الأدب الرائق " للشيخ محمد بن راشد الخصيبي ج 1 ص (228).
230 کرم