المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧لما توفي المهلب. وفي الاستدراك للدار قطني وغيره عن ابن عباس
وأنس وجابر بن زيد وابن سيرين أن التكبير ثلاث لا غير
وحقيقة الموت يعتبر بجس العرق الذي بين الكعب والعرقوب، وبجس عرق في الدبر ومن علامات الموت سكون الحركة من بدنه كله وبرودة جسده وتغير لونه وانقطاع نفسه، وكذلك يعتبر الحامل موتها كفة الميزان أو ما أشبهه على سرتها فما دامت الكفة تتحرك فهي
بوضع
حية. والأفضل التعجيل بتجهيز الميت ومواراته لقوله صلى الله عليه
وسلم: لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله وفي الذهب الخالص: (وندب تلقين المحتضر الشهادة إجماعا إلى قوله: وتوجيهه للقبلة عند المعاينة وعلاماتها إحداد البصر واشخاصه، وعنه صلى الله عليه وسلم: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ووجهوهم إلى القبلة وأغمضوا بصرهم فإن البصر يتبع الروح)
2
اهـ
،
والقيام بجهاز الميت المسلم ومواراته والصلاة عليه وتكفينه، كلها من فروض الكفاية، وأخص الناس به أقاربه ما وجدوا وذلك مأخوذ من قوله جل وعلا في قصة ابني آدم فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا
1 - رواه الربيع عن ابن عباس ورواه في الإيضاح عن أبي سعيد ورواه أبو داؤد وغيره في الجنائز
- - الذهب الخالص " للشيخ القطب ص (188).
(231