المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠المسلك الثامن والعشرون
في عذاب القبر
اختلف أشياخنا في عذاب القبر، والثابت معهم وجوده للأحاديث الصحيحة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولقوله جل وعلا: أغرقوا فأدخلوا نارا *، النار يعرضون عليها غدوا
وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب * وقوله تعالى: سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم * فالعذاب الأول إقامة الحدود، والثاني عذاب القبر، والثالث عذاب النار. وفي مسند الربيع عن جابر قال: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر برجلين يعذبان في القبر فقال: يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فقد كان لا يستبريء من البول، وأما الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة، قال أبو عبيدة: وكان جابر ممن يثبت عذاب القبر. الحديث رواه أيضا البخاري والنسائي عن ابن عباس وهو عند النسائي أيضا عن ابن عباس قال: (مر رسول الله صلى الله عليه
1 - سورة نوح الآية (25). 2 - سورة غافر الآية (46). - سورة التوبة الآية (101).