المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

وسلم بحائط من حيطان المدينة سمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال: بلى كان أحدهما لا يستبريء من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة، ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منها كسرة فقيل له: يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال: لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا أو إلى أن ييبسا (ومعناه لا يعذبان في كبيرة في ظنهما وهما كبيرتان عند الله تعالى ولا شك أنهما من كبائر الذنوب إذ لا صلاة لمن لا يتوق البول. وكذلك النميمة عظيم شأنها وكثير من العمانيين يحملون الميت في سعف النخيل وجريده كهيئة النعش وبعد دفن الميت يضعونها على القبر. وفي المسند أيضا الربيع عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع صوتا حين غربت الشمس فقال: هذه أصوات اليهود يعذبون في، والحاصل أن الشيخ عبد العزيز الثميني قال في كتابه معالم الدين: إن الأحاديث الدالة على عذاب القبر متواترة. وفي مسند الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا

قبورهم

" n

1 - والحديث أخرجه النسائي والطبراني موصلا

(245