المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قل
عزوجل
ما
لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه "" وحسابه على الله؟ فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه. فقال عمر بن الخطاب: فوالله هو إلا أن رأيت الله عزوجل قد شرح صدر أبي بكر للقال، قال: فعرفت أنه الحق (قال أبو داؤد: وفي رواية الزهري عناقا بدل عقال وهو عبارة عن أقل شيء يجب أداؤه. والحجة الأخرى لأبي بكر الصديق رضي الله عنه قوله جل وعلا: فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم فهذه ثمانية أصناف تنفذ فيهم الزكاة.
- واختلفوا في تمييز الفقير من المسكين: وأكثر القول أنهما صفتان متلازمتان معنى وإن اختلفتا لفظا. كما اختلفوا في أقل الأحوال التي يكون بها الفقير والمسكين مستحقا للزكاة وأكثر القول أن من كان له نصاب يؤدي منه الزكاة ولا دين عليه فهذا لا يعطى من الزكاة ويعطى من قصرت حاله عن هذه المرتبة،
1 - الضمير عائد إلى المال وضمير حسابه عائد إلى القائل
2 - سورة التوبة الآية (5).
271