المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون * واختل ف المفسرون هل المفروض على من قبل هذه الأمة هو رمضان هذا أم غيره؟ وهل رمضان اسم من أسماء الله أو مشتق من الوقت الذي فرض فيه الصوم

أو أنه يرمض الذنوب أي يذيبها وهو معنى قوله جل وعلا: لعلكـ تتقون المعاصي فإن الصوم يكسر الشهوة قال في مختار الصحاح ص (257): قيل: أنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسمي

بذلك اهـ

وقد رخص الله تعالى للمريض والمسافر عن الصوم وفي معناهما الحائض والنفساء وعليهم العدة وهو البدل. وهل البدل يصح أن يكون مفرقا أو يلزم أن يكون متتابعا إن لم يكن العذر نفسه عرض للصائم؟ قولان. روى الدارقطني عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء تابع وروى البخاري عن ابن عباس) لا بأس لا يفرق لقول الله تعالى: أيام أخر) وروى الدارقطني أيضا عن عائشة قالت: نزلت و فعدة من أيام أخر متتابعات فسقطت متتابعات). وقال: إسناد صحيح. قال الفخر الرازي في الجزء الثاني ص (120): مذهب علي وابن عمر والشعبي أنه يقضيه متتابعا، وقال الباقون: التتابع مستحب وإن فرق

?

1 - سورة البقرة الآيات من (183) إلى 185).

فعدة من

288