المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥جاز وحكي عن أبي عبيدة ابن الجراح أنه قال: (إن الله لم يرخص لكم في فطره وهو يريد أن يشق عليكم في قضائه) اهـ. واختلفوا إذا أخره إلى عام قابل فقيل عليه كفارة عن كل يوم يطعم مسكيناً وقيل لا كفارة عليه واختاره أبو سعيد. وأما العاجز لشيخوخته فعليه عن كل يوم اطعام مسكين نصف صاع من بر أو أرز فمن تطوع خيراً فزاد في الفدية فله فضل الزيادة. وقيل في هذه الآية: وعلى الذين يطيقون فدية طعام
مسكين
أربعة أقوال:
الأول:
أنها منسوخة فكانوا مخيرين بين الصيام والإطعام
والثاني:
نسختها فمن شهد منكم الشهر فليصمه
أنها ليست منسوخة
والثالث:
أنها مخصوصة، خص منها القادر الذي لا عذر
له
والرابع:
أن بعضها منسوخ وبعضها محكم والناسخ لها ما
بعدها فمن شهد منكم الشهر فليصمه
روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داؤد واللفظ عن ابن عباس وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتم له صومه فقال: فمن تطوع
289