المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣١٥معصية وجب عليه أن لا يفي بها وتركها كفارة النذر. وقيل تلزمه كفارة النذر ومن لم يعلق لشيء قيل لا يجب عليه الوفاء وقيل يجب إلى أن قال: وقيل: إن لم يعلق ولم يقض لزمته كفارة يمين. قلت: ولعل هذا وجه ما رواه في بيان الشرع عن موسى بن علي أحد أعلام عمان في القرن الثاني حيث قال: سألت موسى وقد نذرت أن أصوم شهرين وأنا يومئذ شاب فضعفت عن الصوم فهل لي أن أطعم عن كل يوم مسكينا؟ فقال: نعم، وسألته أن أطعم وإن لم أضعف عن الصيام؟ فقال: نعم إن شئت، فقلت: فهل لي أن أطعم مسكينا واحدا وأعشيه شهرين قال: إن شئت فعلت ذلك. وعن الأزهر بن محمد مثل ذلك اهـ. لأنه لم يعلق أو أنه من باب أنه لم يقل الله كما قال القط هميانه ما نصه:
وقيل: إن لم يقل الله علي فلا نذر. قال ابن حجر: وقول الله تعالى يوفون بالنذر يؤخذ منه أن الوفاء به قربة للثناء على فاعله لكن ذلك مخصوص بنذر الطاعة. وقد أخرج الطبري من طريق مجاهد في قوله تعالى: يوفون بالنذر قال: إذا نذروا في طاعة الله تعالى. قال القرطبي: النذر من العقود المأمور بالوفاء بها المثنى على فاعلها وأعلى أنواعه ما كان غير معلق على شيء كمن
1 - فتح الباري لابن حجر ص (499) باب الوفاء بالنذر.