المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣المسننة التاسع
الكفارات
" Y"
قال ابن حجر في شرح البخاري: وسميت كفارة لأنها تكفر الذنب أي تستره ومنه قيل للزارع كافر لأنه يغط البذر، وقال ي الراغب: الكفارة ما يغطي الحانث في اليمين واستعمل في كفارة القتل والظهار وهو من التكفير وهو ستر الفعل وتغطيته فيصير بمنزلة ما لم يعمل اهـ. وفي جامع ابن بركة - مخطوط ص (290) - والكفارة مأخوذة من كفرت الشيء أي غطيته وسترته فكأنها تكفر الذنوب أي تسترها. هذا معروف من طريق اللغة ويطلقه الفقهاء على هذا اللفظ والذي عندي والله أعلم أن الأيمان الفاجرة لا يكفرها إطعام المسلكين ولا الصيام ولا عتق الرقاب لأن العقوبة مع هذا باقية حتى يقصد هذا بالتوبة لأن التوبة هي التي تستر الذنوب فإذا تاب وحصل تائبا سترت أيمانه وذنوبه الكفارات مع التوبة والله أعلم. اهـ كلامه. وعلى كل حال فكلا الحالتين مرتبط بعضهما ببعض ولا يتم أحدهما إلا بالآخر والله ولي التوفيق. قال الله جل وعلا: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما
1 - شرح صحيح البخاري لابن حجر ج 11 ص (514).
دار 317 کرم