المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته
nn
لعلكم تشكرون *. قال أبو محمد بن بركة: وكل حالف يمينا حنث
فيها فعليه كفارتها كان عاصيا في حلفها أو غير عاص، والكفارة ما ذكر الله تعالى في سورة المائدة سوى يمين الظهار فقول الله جل ذكره: ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم فجمع بهذه الآية كل يمين حلف بها فحنث حالفها، وهذا عموم ومن ادعى التخصيص فعليه الأدلة وقد فرق أكثر أصحابنا بين كفارة الأيمان فيما يحلف به بغير الله والذي نختاره وما دلت عليه الآية أن كفارة الأيمان كلها سواء إلا كفارة الظهار فإنه لاحظ للنظر مع النص وقد وجدت لأبي حنيفة فيمن قال هو يهودي أو نصراني إن فعل ثم حنث: أن عليه كفارة يمين مرسلة وكذلك قال أحمد بن حنبل فيمن قال هو كافر ثم حنث: أن عليه كفارة يمين مرسلة ولم نذكر قول مخالفينا في كتابنا سرورا منا بموافقتهم ولكن سرورا بالاحتجاج به عليهم عند مخالفتهم إيانا في الأيمان لأنهم يعطون في بعض المواضع ويمنعون في مواضع أخرى وبالله توفيقنا وبه نستعين إلى أن قال: وقال داؤد بن علي: لا تجب الكفارة على من حلف يمينا فاجرة واحتج بأن الكفارة ساترة للذنب وهذا عاص والوعيد لا يزول عنه بالكفارة عنده على من حلف يمينا كان له أن يحلف عليها ثم حنث.
1 - سورة المائدة الآية (89)
318