المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

قال: وإذا كانت الكفارة في اللغة ساترة فما لم تستره لا يلزم يقال له ما ينكر أن تكون الكفارة لازمة له على كل يمين مباح له الحلف بها أو محظور عليه أن يحلف بها وذلك أن رجلا لو حلف لا يقتل زيدا فقتله أنه يكون حانثا وتلزمه الكفارة ولا تكون الكفارة ساترة لذنبه وهو القتل. وكذلك ما ينكر أن تلزم الكفارة في اليمين الكاذبة إذا اقتطع بها مال امرء مسلم وإن كان مستحقا للوعيد، وأيضا فإن الله تبارك وتعالى قال: ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ولا يزيل هذا العموم إلا حجة بقطع العذر وأيضا فإن الله تعالى أوجب الكفارة على قاتل الصيد بقوله: يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا … إلى قوله أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله " فأوجب الله الكفارة على قاتل الصيد إذا تعمد لقتله وليست ساترة لذنبه وبالله التوفيق. والحاصل أن الكفارات المجمع على تغليظها كفارة الظهار وكفارة المجامع نهارا في رمضان وكفارة القتل. واختلفوا هل يجزي الإطعام عن العاجز عن الصيام في كفارة القتل أم لا؟ وما دون ذلك من الأيمان الغليظة والخفيفة فمقيس ومختلف فيه بعض

منه

ألحقه بالمغلظات. وبعض جعله من المرسلات الوارد حكمها في سورة

المائدة

والله الموفق.

1 - سورة المائدة الآية (95).

319