المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

شاء الله وعبده حر إن شاء الله وهي عليه كظهر أمه إن شاء الله اهـ قال ابن حجر في شرح حديث باب الاستثناء في الأيمان: واتفق العلماء كما حكاه ابن المنذر على أن شرط الحكم بالاستثناء أن يتلفظ بالمستثنى

به وأنه لا يكفي القصد إليه. قال الخطابي في معالم السنن: لم يختلف العلماء بأن استثناءه إذا كان متصلا بيمينه فإنه لا يلزمه كفارة وقال بعضهم: له أن يستثني ما دام في مجلسه روي ذلك عن طاوس والحسن البصري وقال قتادة: إذا استثنى قبل أن يقوم أو يتكلم فله ثنياه، وقال أحمد بن حنبل: يكون الاستثناء ما دام في ذلك الأمر. وعن ابن عباس أنه قال: له استثناؤه بعد حين، وعن مجاهد له أن يستثني بعد سنين، وعن سعيد بن جبير بعد أربعة أشهر، قلت: وعامة أهل العلم على خلاف قول ابن عباس وأصحابه ولو كان الأمر على ما ذهبوا إليه لكان للحالف المخرج من يمينه حتى لا يلزمه كفارة بحال. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه قال هذا على أثر حديث أبي داؤد عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والله لأغزون قريشا ثم قال: إن شاء الله والله الموفق.

1 - " معالم السنن " للخطابي ج 4 ص (48).

در 322 کرم