المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٣١بعطفها على الحج في قوله جل وعلا: وأتموا واستدلوا بعدم الوجوب بقراءة والعمرة بالرفع ـ ال القطب في وأتموا الحجة والعمرة الله إنتوا بهما تامين
تفسيره
بشروطهما وأركانهما لا تقطع وهما ولا تكدروهما بشيء والأمر للوجوب، فهما واجبان ذاتاً وتماماً وإن قرأ برفع العمرة فالمعنى والعمرة ثابتة الله على وجه الوجوب إلى أن قال: والقائل بعدم وجوبها يقول: الآية أمر بإتمامها بعد الدخول فيها وكل نفل يجب إتمامه بعد الدخول فيه وهل هما على الفور أو على التراخي؟ قولان. وشروط وجوبه البلوغ والعقل والحرية والإسلام وأمان الطريق والزاد والراحلة وأن لا يضيع من يلزمه عوله بعده أمناً ونفقه. واختلفوا في حج الصبي هل يسقط عنه الفرض أم لا؟ ورجح ابن محبوب من أسلافنا القدامى أجزاءه، وروى الخطيب والضياء عن ابن عباس رضي الله عنهما أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى لأن الأعرابي إذا حج قبل الهجرة فكأنه لم يحج ذلك لأن الهجرة فرض فهو على شركه في الاعتبار. وروى هذا الحديث صاحب الوضع من أشياخنا. وأما دليل الأمان فمأخوذ من قوله
1 - تيسير التفسير للإمام القطب ج 1 ص (287).
320 کريم