المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

مع

القعدة وعشرة من ذي الحجة، ولا يشكل علينا الجمع لأن المعنى أن الحج يوقع في ثلاثة أشهر والأمر كذلك فإنه يوقع في التسعة الأولى وفي ليلة النحر، فذو الحجة بذلك محل للحج بل يوقع باقي أعماله أيضاً بعد ذلك ولا يلزم من كون شهر محلاً لكذا أن يكون في كل يوم منه، إلى أن قال: ومذهبنا الأول فلا يفوت طواف الزيارة والسعي ما دام غير نلقض لإحرامه ولو عاماً أو أكثر وفاته بالعشرين على الثاني وبالثلاثين على الثالث فيقضي الحج مستأنفاً على القولين، إلى أن قال: (فمن فرض فيهن الحج) على نفسه بالإحرام به مع النية ولو بلا لفظ ومع التلبية به اللفظ والقصد للدخول فيه كالدخول في الصلاة هذا مذهبنا، إلى أن قال: (فلا رفث) في الحج لا جماع كما تعورف شرعاً أو فلا فش كلام في أمر الجماع ومقدماته وهو المعنى الحقيقي للرفث وعليه فبالأولى أن لا جماع، (ولا فسوق) في الحج ولا غيره ومنها السب والنبز باللقب فمن فعل كبيرة بعد الإحرام لزمه دم (ولا جال في الحج) في أيامه بعد الإحرام، ومن جادل حتى أغضب أو غضب لزمه دم ولو في الحق والمباح اهـ. المراد منه. قال صلى الله عليه وسلم: من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولـ ولدته امه "" قال القطب: وزعم بعض أن الجدال بالحق غير منهي عنه ويرده مخالفة ظاهر الآية وأنه يفضي إلى شر وقد قال الله عزوجل: فلا تمار فيهم

1 - رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.

330