المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح، وابن ماجه عن أبي هريرة رفعه ونصه قال: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن إلى النار ما خلا واحدة ناجية، وكلهم يدعي تلك الواحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي. ولا شك فكل فرقة تدعي أنها على ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال شيخنا السالمي: أي كل واحدة من تلك الفرق تقول: أنها المصيبة فيما ذهبت إليه، وأنها هي المصرح بنجاتها في نص الحديث، وهذا شأن كل أمة اختلفت بعد نبيها، ولولا هذه الدعاوي ما دام الخلاف إلى يوم القيامة، لأن الباطل البحت لا ثبات له، وإنما يثبته تزيينه إياه وإخراجه في صورة الحق وتأييده بالشبة في صورة البرهان فيخفى على كثير من الناس إلا من هدى الله من المؤمنين والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم """ قال الله جل وعلا: قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكـ م بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون * وسيأتي مزيد بحث في

1 - شرح المسند.

2 - المرجع السابق

- سورة الزمر الآية (46).

28 کرم