المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

دواعي الجماع فنهى عنه كما نهى عن الرفث. وقال ابن حجر نقلاً عن ابن المنذر: أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلاً خفيفاً تستتر به عن نظر الرجال ولا تخمره إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر قالت: (كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر تعني جدتها) قال: ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلاً كما جاء عن قالت: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر بنا ركب سدلنا الثوب على وجهنا ونحن محرمات فإذا جاوزنا رفعناه) اهـ. قال الخطابي: قلت: قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى المحرمة عن النقاب فأما سدل الثوب على وجهها من رأسها فقد رخص فيه غير واحد من الفقهاء ومنعوها أن تلف الثوب أو الخمار على وجهها أو تشد النقاب أو تتلثم أو تتبرقع. والله الموفق.

عائشة

1 - أخرجه أبو داؤد

2 - معالم السنن للخطابي ج 2 ص (154).