المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩البخاري عن جابر رضي الله عنه قال: (كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا) وفي مسند الربيع بسنده إلى أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أقبل من حج أو غزو أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده وأما المرأة فهي كالرجل في هذا الفرض وإنما يلزمها بشروط زيادة عن الرجل هي وجود ذي محرم أو زوج أو مع نساء أو ثقاة يمنعونها كأنفسهم. قال القطب في شرح النيل: هذا مذهبنا ومذهب الشافعي ومالك. وقال أبو حنيفة والحسن البصري والنخعي: لا تحج إلا مع محرم أو زوج. واستدل في الذهب الخالص لذلك بحج نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الأمناء حيث احجهن عمر بن الخطاب مع عثمان وعبد الرحمن بن عوف، وحجة المانعين قوله صلى الله عليه
وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسير مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها وقال في الإيضاح: وكذلك لا تلبس المرأة خزاً ولا حريراً ولا تتزين ولا تكتحل وتنزع عنها حليها، إلا ما خافت أن ينكسر بنزعه فلتتركه للضرورة، لأن هذا كله زينة لأنه من
1 - أخرجه الربيع وأحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه ومالك وهو في الربيع عن
أبي هريرة.