المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

وزاد في حديث ابن عباس عند الشيخين قال: فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله "" قال الخطابي: قلت: معنى التحديد في هذه المواقيت أن لا تتعدى ولا تتجاوز إلا باستصحاب الإحرام، وقد أجمعوا أنه لو أحرم دونها حتى يوافي الميقات محرماً أجزاه، وليس هذا كتحديد مواقيت الصلاة فإنها إنما ضربت حداً لئلا تتقدم الصلاة عليها. وفي

،

جامع ابن جعفر عن عزان بن الصقر من علماء عمان في القرن الثاني ومن جاوز الميقات ولم يحرم إن لم يخف فوت الحج فليرجع إلى الميقات فيحرم منه، وإن خاف أن يفوته الحج أحرم من حيث ذكر أنه لم يحرم وعليه دم. قال غيره وقال في مثل هذا: أنه ليس عليه دم إلا أن يدخل مكة غير محرم فإذا لم يدخل فليس عليه دم، هذا يوجد عن أبي الحسن رحمه الله، وقال أبو صفرة أحد تلامذة الربيع بن حبيب: كنا نحرم من جدة في الصيف فلما جاء الشتاء شق ذلك بنا فصرنا نحرم من ذات عرق. قال شيخنا السالمي على أثره ما معناه: وأبو صفرة من أهل العراق ومن فهم من كلامه أن جدة ميقات فقد غلط وإنما الظاهر أن جدة أبعد من ذات عرق والميقات بعدها.

ومن السنة صلاة ركعتين بعد لباس الإحرام وقبل التلبية لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه اغتسل ثم لبس ثيابه فلما أتى ذا الحليفة

1 - معالم السنن للخطابي ج 2 ص (126).

337