المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤صلى ركعتين ثم قعد على بعيره فلما استوى به على البيداء أحرم وفي مسند الربيع عن أبي سعيد الخدري قال: إن تلبية
بالحج
رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، قال نافع: وكان ابن عمر يزيد فيها لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغبة والعمل""". ولا خلاف مع أشياخنا أنه لا يقوم مقام التلبية شيء من الأذكار وهي عندهم كتكبيرة الإحرام، كما سن رفع الصوت بها لقوله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال """ وهذا خاص بالرجل وأما المرأة فعليها خفض صوتها ورخص لمن يكثر التردد إلى مكة كحطاب وتاجر أن يدخل بلا إحرام وبعض شدّد في ذلك لحديث ابن عباس عند البيهقي * لا يدخل أحد مكة إلا محرماً لكن روى ابن أبي شيبة وابن عدي استثناء الحطابين والعمالين وثبت أن الصحابة يترددون على مكة دخولاً وخروجاً بدون إحرام ودخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح
بلا إحرام والحديث يؤول بقاصد حج أو عمرة. والله الموفق
•
1 - أخرجه الدارقطني والبيهقي والطبراني والحاكم عن ابن عباس 2 - الحديث أخرجه مالك ورواه الشيخان وكلهم عن ابن عمر.
رواه الخمسة وصححه الترمذي.
338