المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥"2
عن أبي سعيد الخدري قال: اختلف ناس عند أم الفضل بنت الحارث وهي والدة عبدالله بن عباس في يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائلون: هو صائم، وقال آخرون: ليس بصائم، قال أبو سيعد: فأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه وروى أيضاً بسنده عن أبي عبيدة أسامة قال: بلغني عن بن زيد قال: (دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب فنزل وبال وتوضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت له: الصلاة فقال: الصلاة أمامك فركب فلما جاء المزدلة نزل فتوضأ وأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلي المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يفصل بينهما بشيء)، قال الربيع: قال أبو عبيدة: يستحب بعد المغرب ركعتان خفيفتان. ومن المسند أيضاً أبو عبيدة قال: لما أذن الله تعالى لنبيه أن يحج حجة الوداع وهي حجة التمام فوقف بعرفة وقال: أيها الناس إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض فلا شهر ينسى ولا عدة تحصي ألا وإن الحج في ذي الحجة إلى يوم القيامة "" وروى الربيع عن أبي عبيدة قال: لما تم حجه خطب الناس بعرفة فقال: إن أهل
1 - الحديث أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي.
2 - رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داؤد والنسائي وابن ماجه ومالك في الموطأ. - أخرجه مسلم والبخاري عن جابر بن زيد عن ابن عباس.