المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

مكة

قال السيد سابق: اتفق العلماء أنه مشروع لما رواه أبو داؤد ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت) قال: واختلفوا في حكمه فقال مالك وداؤد وابن المنذر: أنه سنة لا يجب في تركه شيء وهو قول

أعماله

الشافعي وقالت الأحناف والحنابلة ورواية عن الشافعي أنه واجب يلزم بتركه دم. ووقت طواف الوداع بعد أن يفرغ المرء من جميع ويريد السفر فإذا طاف الحاج سافر تواً دون أن يشتغل ببيع أو شراء ولا يقيم زمناً فإن فعل شيئاً من ذلك أعاده اللهم إلا إذا قضى حاجة في طريقه أو اشترى ما لاغنى له عنه من طعام فلا يعيد لذلك لأن هذا لا يخرجه عن أن يكون آخر عهده بالبيت اهـ. وقال في الإيضاح: وفي الأثر وإذا أردت الخروج فأت البيت وطف به سبعة أشواط ثم صل ركعتين ثم إنت زمزم واشرب من مائها وصب على رأسك وقل كما وصفت لك عند العمرة وكذلك تفعل عند الزيارة من الدعاء ثم ارجع فقم بين الباب والحجر الأسود واعتمد بيدك اليمنى على أسكفة الباب وحيث تبلغ يدك ويدك اليسرى قابضة أستار الكعبة ثم ألصق بطنك بجدار الكعبة وادع بما فتح الله لك من الدعاء وقل عند ذلك " اللهم لك حججنا وبك آمنا ولك

1 - في أنساب الأشراف البلاذري بئر ميمون بالحجون وميمون هو ابن شعبة الحضرمي وقريبا منها دفن أبو جعفر المنصور

2 - فقه السنة للسيد سابق ج 1 ص (636).

372 کي