المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

حرتيها

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مكة حرام حرمها الله لا تحل لقطتها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يختلي خلاها، فقال عمه العباس: إلا الإذخر يا رسول الله، فقال: إلا الإذخر وقال

الربيع: لا يعضد: أي لا يقطع، والخلا: الكلاً، والإذخر: نبت

2

يصنع منه الحصر وتسقف منه البيوت، وقوله: لا يختلي خلاها:

أي لا يجز حشيشها أي النابت دون المزروع.

قال الشيخ عبدالعزيز الثميني في النيل: أصل الطواف أنه لما قال عز وعلا لملائكته: إني أعلم ما لا تعلمون * ظنوا غضباً منه تعالى عليهم فلاذوا بالعرش وتضرعوا فرحمهم ووضع به ع بيتاً تحت عرشه على أربعة أساطين من زبرجد وحشاه بياقوتة حمراء وهو البيت المعمور فأمرهم أن يطوفوا به ويدعوا العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعود كل منهم إليه أبداً ثم أمرهم أن يبنوا في الأرض مثله ثم أمر من بها بطوافه وجعله من أركان الحج والعمرة ولا حج لتاركه لقوله: وليطوفوا * الآية وهو طواف الزيارة وسن إبراهيم عليه السلام ابتداءه من الحجر الذي أتى به جبريل عليه السلام من الجنة من

1 - أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومالك

2 - أخرجه أحمد بن حنبل والبخاري وأبو داؤد والنسائي وابن ماجه والدارمي

- سورة البقرة الآية (30).

- سورة الحج الآية (29).

•

379