المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧وهن مادة الحياة فلا تصح الحياة مع عدمهن، ومن أوجب قطع الودجين فقط اعتبر أن تلك المجاري الثلاثة تنسد بقطعها ومن أوجب قطع الحلق والحلقوم وأحد والودجين جمع بين ذلك، ومن أوجب الكل راعي ظاهر الحديث وهو الراجح، وقد يوجه أيضاً القول باغتفار بقاء ودج واحد مع قطع الحلق والحلقوم والودج الآخر باعتبارها الأكثر وإلغاء الأقل باعتبار أنه لا حكم للأقل كما هو وجه جوازها إذا بقيت القشرة السفلى من المرئ اهـ شرح النيل ج 4. وقال أيضاً: وسن في الإبل النحر وفي
الغنم والطير الذبح وفي البقر الوجهان إتفاقاً، وهل يؤكل إن نحر يذبح كعكسه وهو المختار أو لا؟ قولان. وإن نحر البعير ولم يقطع حلقه ولا حلقومه فسدت وجوز بدونه لا كذبح أي بدون القطع والنحر في المنحر واللبة ويفسدها ذبح من قفا إلا إذا انقلبت الموسى للقفا بتحركها أكلت اهـ. قال السيد سابق في فقه السنة: في الذكاة قطع الحلقوم والمرئ ولا يشترط إبانتهما ولا قطع الودجين. قال غيره: وهذا مذهب الشافعي وأحمد، وقال مالك وأبو حنيفة: لا تصـ تصح الذكاة إلا بقطع الودجين والحلقوم انتهى وقال في فقه السنة معللا عدم اشتراط إبانهما لأنهما مجرى الطعام والشراب الذي لا يكون معها حياة وهو الغرض من الموت ولو أبان الرأس لم يحرم ذلك المذبوح، وكذلك لو ذبحه من قفاه متى أتت الآلة على محل الذبح اهـ. وقال العلامة ابن النظر في
الدعائم:
1391