المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤١١

للذريعة والقول بنسخه هو المعتمد عندهم وإن كان الإمام أبو سعيد يرى تحريمه كما يرى أن من نبذه على قصد الخمر فهو حرام لا يحل، فهو فاسد النيَّة بخلاف أن لو نبذه على قصد الخل فاشتد فهو حلال ويكسر عن شدته، كما اختلفوا في نجاسة الخمر أخذاً من قوله تعالى: رجس. فبعض حكم بنجاستها وبعض قال بطهارتها نظراً إلى أصلها وهو التمر والعنب والماء.

خلاً

ومن كتاب الإشراف على أقوال الأشراف "" قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الخمر هل يجوز أن يعالج به فيتخذ منه خـ أو لا يجوز؟ فقالت طائفة: لا يجوز ذلك، روينا هذا القول عن عمر

بن الخطاب رضي الله عنه وبه قال الزهري، وكرهت طائفة أن يتخذ العصير للخل وقالت: لا يتخذ من العصير الخل ولكن يصب الخل على العصير حتى يغلبه فلا يصير خمراً بحال هذا مذهب أحمد بن حنبل وبنحوه قال ابن المبارك إلى أن قال: وقال النعمان: لا بأس أن يتخـ

الخمر

خلاً

6

وفي مسند الربيع عن ابن عباس قال: (أهدى رجل إلى

رسول الله صلى الله عليه وسلم راويتي خمر فقال له: أما علمت أن الله حرمها فقال: لا، فسار إنساناً فقال له صلى الله عليه وسلم: بم ساررته؟ فقال له: أمرته أن يبيعها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الذي حرم شربها حرم بـ

1 - : كتاب الإشراف على أقوال الأشراف " لابن المنذر ج 2 ص (382).

ففتح