المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩- خطيب شجاع - جاهد في سبيل الله، نصبه الصحابة إماما عليهم بعد
أن تنازل علي، خوفا من أن يستأثر بها معاوية الذي سبق كلام الحسن
البصري فيه
حرقوص بن زهير السعدي
حرقوص بن زهير السعدي كان أحد قادة جيوش الفتح أيام عمر، فاتح الأهواز، فقد جاء في أسد الغابة: (إن الهرمزان الفارسي صاحب خوزستان، كفر ومنع ما قبله، واستعان بالأكراد، فكثف جمعه، فكتب سلمى ومن معه إلى عتبة بن غزوان، فكتب عتبة إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر يأمره بقصده، وأمد المسلمين بحرقوص بن زهير السعدي، وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره على القتال، فاقتتل المسلمون والهرمزان، فانهزم الهرمزان، وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها، وله أثر كبير في قتال الهرمزان) "" فحرقوص هو صحابي، فاتح الأهواز. إنه المجاهد الذي يختاره عمر - وما أدراك ما عمر في اختيار الرجال – من بين الصحابة كرجل للمهمات الصعبة، وما أشبهه بالقعقاع بن عمرو رضي الله عنه. فلمصلحة من تتم تشويه صور قادة الفتح الإسلامي في الأذهان من غير دليل، بل بالافتراء الصريح؟!
1 - أسد الغابة ج 1 ص 474 إلى (475 وأشار إلى تاريخ الطبري ج 4 ص (76).
(433