المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

من دون خليفة فيخالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وكان خليفتهم المنتخب هو الصحابي عبدالله بن وهب الراسبي فخاصمهم علي وسماهم (الخوارج) لأنهم خرجوا من جيشه، فهو خروج سياسي، وقاتلهم لذلك، فلم تقم لعلي من بعد قتالهم قائمة إذ انتزع منه معاوية اليمن والحجاز ومصر، وغارت خيله على الأنبار، وقتلوا عماله، فلم يعد له كلام أو يمتثل له أمر، وهذا سر كثرة شتمه وتقريعه لجنوده في أغلب خطبه من بعد ذلك، ويكفيك مخاطبته لجنده الذين قتلوا أهل النهروان بقوله (يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال، وددت أني لم أركم ولم أعرفكم! .. ) و خطبة التي لا تحتاج إلى تخريج، ومن أراد متابعة ذلك فليرجع إلى نهج البلاغة أو أغلب كتب التاريخ التي تحدثت عن هذه الفتنة

يسمع

شخصيات من أهل النهروان

من شـ

ــهير

عبد الله بن وهب الراسبي

عبدالله بن وهب الراسبي يعرفه الزركلي قائلا: (كان ذا علم ورأي وفصاحة وشجاعة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتوح العراق مع سعد بن أبي وقاص)، فهو صحابي – عالم – ذو رأي

-1

الأعلام للزركلي ج 4 ص (288).