المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

يستفسر

م

تعالى لم تعلم من وجهة العقول ولا من وجهة الشرع المنقول وهذه عجمة أيضا، فإنه نزل بلسان عربي مبين، فقد فهمته العرب لما نزل بلسانها وليس في لغتها أن الوجه صفة، ولا إشكال على المؤمن منهم ولا على الكافر في معنى هذه الآي التي احتيج آخر الزمان إلى الكلام فيه مع العجمان، لأن المؤمن لم يخش على عقيدته شكا ولا تشبيها فلـ أحد منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا سأله عن هـ الآية التي هي اليوم مشكلة عند عوام الناس. إلى أن قال: ولا قال أحد منهم يزعم محمد أن الله ما يشبهه شيء من خلقه ثم يثبت له وجها ويدين إلى غير ذلك، فدل على أنهم لم يروا في الآية إشكالا وتلقوا معانيها على غير التشبيه، وعرفوا من سمانة الكلام وملاحة الإستعارة أنه معجز فلم يتعاطوا له معارضة ولا توهموا فيه مناقضة. انتهى كلامه وهو مطابق لما عليه عقيدة الإباضية. والله الموفق

•

38 کريم