المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

أعظمه من جهاد في سبيل الله، أما وأن الخليفة المنتخب قد تنازل عن الخلافة راضيا بالتحكيم، فإنهم قد اختاروا من يرتضون دينه بديلا عنه، لإقامة شرع الله ودينه، وقد ذكر المؤرخون خطبهم في أثناء البيعة، وهي تؤكد حرص هؤلاء القوم على واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل والمناداة إلى ترك دار الفتنة إلى بعض كور الجبال، وهذا منصوص عليه في خطبة الإمام عبد الله بن وهب الراسبي قبل

البيعة

نظرة أبي الحسن والحسين لأهل النهروان

برفض أهل النهروان للتحكيم، واعتزالهم، ثم انتخابهم لإمام جديد خلفا للإمام علي الذي رضي بالتحكيم أولا ثم رفض نتيجته، فقد رأى أن تنصيبهم لإمام جديد ما هو إلا مقاتلة له، وهذا ما نص عليه بقوله (ولكنهم قوم قاتلونا فقاتلناهم)، ولكنه مع هذا نفى عنهم الشرك والنفاق عندما أراد بعض المغرضين رميهم بذلك فقال (من الشرك فروا)، وأوضح أن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء بعكس

ذلك

1 - الطبري ج 3 ص (116).

2 - نص الرواية عند ابن أبي شيبة في المصنف 37942.