المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢من البادئ في مجزرة الصحابة في النهروان؟
سننقل هاهنا رواية للطبري يروي فيها شيئا من التحرش بهؤلاء الصحابة المجاهدين ((قال أصحاب سعد) وهو سعد بن مسعود الثقفي) لسعد: ما تريد من قتال هؤلاء ولم يأتك فيهم أمر! خلهم فليذهبوا، واكتب إلى أمير المؤمنين، فإن أمرك باتباعهم اتبعهم، وان كفاك غيرك كان في ذلك عافية لك، فأبى عليهم ذلك (("" فأنت ترى تحرش هذا القائد بأهل النهروان، ولك أن تتصور كيفية نقله للخبر بعد ذلك إلى علي بن أبي طالب! فهل سيصور نفسه مبتدأ العدوان عليهم؟!، ولكن هذا لا يعني أبدا أن الإمام عليا لم يكن صاحب القرار الأول في المجزرة
فالكل يتفق على حضوره هنالك ساعة الواقعة.
جريمة تشويه صورة أهل النهروان في الأذهان
إن خصم علي بن أبي طالب كانا داهيتي العرب عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان، ولقد تمكنا من زرع عملاء لهم في صفوف جيش علي يبثون الفرقة، ولقد تمكن بعضهم من الوصول إلى أن يكون من قادة جيش الإمام علي وناقلي الأخبار إليه، ولقد أسهم هؤلاء إسهاما عظيما في إذكاء نار الفتنة، ولي أعناق الأحاديث النبوية الشريفة لتكون موجهة لأصحاب النهروان فيكونوا هم الذين حذرت منهم الأحاديث
1 - الطبري ج 3 ص (116).
(436