المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤وليس هذا المجال مجال تفصيل، وإنما سنذكر مثلين من هؤلاء الأعلام، ومن أراد الاستزادة فعليه بكتب التاريخ والأدب قديمها وحديثها:
ندر من يجرؤ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عهد عبيدالله بن زياد الذي لا يوجد مؤرخ إلا يذكر فسقه، واستخفافه بدماء المسلمين، ولكن هذا هو عروة بن أدية يقف بين يديه؛ وكان عبيدالله في رهان فقال له (خمس كن في الأمم قبلنا فقد صرن فينا أتبنون بكل ريع آية تعبثون • وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون * وإذا بطشتم بطشتم جبارين. فلما سمع ابن زياد ذلك ترك رهانه، واضمر لعروة الشر، فهرب، غير أن ابن زياد تمكن من القبض عليه وقتله!!، وبعث ابن زياد ألفي رجل على رأسهم ابن حصن التميمي لقتال أبي بلال أخي عروة، فهزمهم أبو بلال وهو في أربعين رجلا!، وفـ ذلك يقول
الشاعر:
أألفا مؤم
ا زعمتـ
ويقتل
سهم بأس
ك أربعون
كذبتم ليـ
س
ذاك كمـ
ولكـ
ــن الخـ
وارج مؤمنون
٤٦٤ / ٤٩٩
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.