المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧الفتن، وهذه طامة عانى منها الإسلام كثيرا، والمخرج في نظري
المتواضع يكون:
أولا في توعية الناس بخطورة تكفير المسلمين وتضليلهم من غير حجة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وتنبيههم لسقطات
المؤرخين التي لم ينج منها إلا من رحم الله.
ثانيا على كل من أراد الخوض في غمار أحداث التاريخ الإسلامي وغيره أن يضع نصب عينيه قوله تعالى: و يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين وقوله صلى الله عليه وسلم: كفي بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع رواية مسلم. ثالثا: إننا نستصرخ أعلام الأمة من الؤرخين أن يجتمعوا من كل مذهب إسلامي يشاركهم في ذلك أساطين علوم الحديث النبوي الشريف ليدونوا موسوعة للتاريخ الإسلامي، قوامها تقوى الله، ليس هدفها إرضاء الأذواق، ولا نصرة مذهب على آخر، ولا تشويه التاريخ الإسلامي، وإنما إخراج الحقائق ناصعة بينة، الأحاديث النبوية بها ثابتة، والأخبار موثقة. ينبهوا على الفتن، وخطورة الخوض فيها، بل ويستخلصوا منها العبرة والدرس كي لا يقع اللاحق في ما وقع فيه السابق، وبهذا نكون قد استفدنا من سودنا
(11)