المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

يكون عربيا وهو جد محمد صلى الله عليهما وسلم صاحب المقام المحمود ولواء الحمد الذي آدم ومن بعده كلهم تحت لوائه يوم القيامة. أخرج حديث الشفاعة مطولا جابر بن زيد ومرسلا مسلم عن أبي هريرة وغيرهما من المفسرين لقوله تعالى: أن يبعثك ربك مقاما محمودا سورة الإسراء الآية (79) ونصه في الترمذي وأحمد وابن ماجه مختصرا عن أبي

سعيد عنه صلى الله عليه وسلم: أنا

هل

هي

€

>

عسى

ا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا

فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر اهـ. واختلفوا في اشتقاقه هل هو من أديم الأرض أو من الأدمة كما روى الترمذي وأحمد وأبو داؤد وابن حباب وصححه عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عزوجل خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن وبين ذلك والخبيث والطيب وأما شيث فلم يذكره الله باسمه واشتهر اسمه في حديث الصحف وغيره. واختلفوا في بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإنس والجن والملائكة أو خاصة بالثقلين الإنس والجن؟ وربما يسـ تدل القائلون بإرساله حتى على الملائكة بسؤال جبريل له حين نزل على هيئة رجل حسن الهيئة يسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان. كما اختلفوا في نبوة لقمان ومريم. ويبعد ما ذكره بعض المفسرين في سورة الأعراف تسمية ولده بعبد الحارث وأن الحارث إبليس لعنه الله وذلك في تفسير قوله تعالى: و هو الذي خلقكم من نفس واحدة - الآية (189) وما بعدها لأنه يجب تنزيه الأنبياء ومن الوجوه التي تدل على عروبة آدم عليه السلام تسمية من سماه من المسميات وعلم آدم الأسماء كلها سورة البقرة الآية (31) وذكر أنها أسماء عربية وهي جبل وإنسان ودابة وأرض وسهل وبحر وحمار وكذلك في سورة الحديد وأنزلنا الحديد - الآية (25) قالوا: نزل مع آدم أشياء وهي مسميات عربية وهي السندان والكلبتان والمطرقة والميقعة. وأول ما قاله آدم عليه السلام بعدما نفخت فيه الروح: ((الحمد لله ((وهذا كله مذكور ومشهور في التفاسير. وأما الملائكة الذين نقل السيوطي أسماءهم من الكتاب العزيز فبعضهم محتمل وبعضهم بعيد الاحتمال كذي القرنين يبعد أن يكون ملكا وإنما ذكرتهم للإطلاع أما في القوة والعظم فتعجز الأوصاف عن وصفهم قال الله تعالى: تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة سورة المعارج الآية (3) وروى جابر بن زيد رضي الله عنه مرسلا أن الله خلق ملكا رأسه في السماء السابعة ورجلاه في الأرض السفلي إحدى زوايا

(11)